الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية يفتتح أولى برامجه التدريبية المتخصصة في توظيف أدوات ووكلاء الذكاء الاصطناعي في الصناعة
افتتح الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية – مركز الابتكار وتحديث الصناعة، أولى برامجه التدريبية النوعية والمتخصصة والمجانية الموجهة للمنشآت الصناعية الفلسطينية، بعنوان "توظيف أدوات ووكلاء الذكاء الاصطناعي في الصناعة" ، بواقع 20 ساعة تدريبية، وبمشاركة ممثلين عن المنشآت الصناعية المسجلة لدى الاتحادات الصناعية التخصصية،
وياتي هذا البرنامج في إطار مشروع تعزيز الصمود الاقتصادي (مسارات) (ERP)، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC
.
وافتتحت الدورة الدكتورة سها عوض الله، مرحبةً بالمشاركين وممثلي المنشآت الصناعية، ومؤكدةً أهمية هذه البرامج التدريبية في تطوير قدرات الكوادر العاملة في مختلف القطاعات الصناعية، والاستجابة للاحتياجات الفعلية للمنشآت، بما يعزز قدرتها على مواكبة التطورات التكنولوجية والتحولات المتسارعة في بيئة الأعمال. كما استعرضت جانباً من أنشطة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ودوره في دعم المنشآت الصناعية وتعزيز قدرتها التنافسية.
من جانبه، تحدث الخبير الصناعي د. علاء عمرو عن أنشطة مركز الابتكار وتحديث الصناعة ودوره في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، موضحاً أن المركز يعتمد منهجية تقوم على تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية للمنشآت وربطها بمحتوى البرامج، بما يضمن انتقال أثر التدريب إلى بيئة العمل وتحويل المعرفة والمهارات المكتسبة إلى تطبيقات وحلول عملية داخل المنشآت الصناعية.
بدوره، استعرض السيد سعد جابي، منسق عالي المستوى لمشروع الصمود الاقتصادي (ERP)، أبرز أهداف المشروع وأنشطته، مؤكداً أهمية الاستثمار في تطوير قدرات العاملين في القطاع الصناعي وتعزيز جاهزية المنشآت للتعامل مع التحديات الاقتصادية والتكنولوجية. كما تحدث مبادئ الحوكمة وآليات تنفيذ الأنشطة والإجراءات المعتمدة في الاتحاد، بما يضمن الشفافية والالتزام بالمعايير والإجراءات المنظمة لتنفيذ أنشطة المشروع، مشيراً إلى أن بناء القدرات وتطبيق ممارسات الحوكمة يمثلان مسارين أساسيين لتعزيز الصمود الاقتصادي ودعم استدامة وتنافسية القطاع الصناعي الفلسطيني.
وخلال افتتاح البرنامج، استعرض الأستاذ عبد الرحمن سياعرة، مدرب الدورة، محاور البرنامج ومنهجيته التطبيقية، موضحاً أن التدريب يركز على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي عملياً في مختلف العمليات والوظائف داخل المنشآت الصناعية، بما يتناسب مع احتياجاتها وطبيعة عملها.
ويتناول البرنامج خمسة محاور رئيسية تشمل: أساسيات الذكاء الاصطناعي وهندسة الأوامر والأخلاقيات وإنتاج المحتوى، والوكالات والأتمتة، وتحليل البيانات والجودة، وسلاسل التوريد والمحاسبة، والتسويق والتطبيقات العملية. وتركز المحاور على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات، وتحليل البيانات، ودعم الجودة، وأتمتة الإجراءات، وإدارة سلاسل التوريد، وتعزيز التسويق والتواصل مع العملاء، وصولاً إلى تطبيقات عملية يطورها المشاركون بما يرتبط باحتياجات منشآتهم، بما يعزز الانتقال من المعرفة إلى التطبيق المباشر وتحقيق أثر ملموس في بيئة العمل.
وأكد الأستاذ عبد الرحمن سياعرة أن المنهجية التدريبية تعتمد على التطبيق العملي ودراسة الحالات الواقعية، مع مراعاة اختلاف احتياجات المنشآت وتنوع القطاعات الصناعية، بحيث يتمكن المشاركون من تطوير حلول وأدوات يمكن توظيفها فعلياً في منشآتهم بعد انتهاء البرنامج، وتحقيق أثر ملموس في مجالات الكفاءة والإنتاجية والجودة والتسويق واتخاذ القرار.
وتأتي هذه الدورة كأولى سلسلة من البرامج التدريبية النوعية والمتخصصة والمجانية التي ينفذها الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية – مركز الابتكار وتحديث الصناعة، والتي تستهدف الكوادر العاملة في مختلف القطاعات الصناعية، ضمن منهجية جديدة تربط التدريب باحتياجات الصناعة الفلسطينية، وتجمع بين المعرفة المتخصصة والتطبيق العملي، بما يسهم في تطوير المهارات ورفع كفاءة العاملين وتعزيز تنافسية المنشآت الصناعية.
وتسعى هذه البرامج إلى توفير نموذج تدريبي أكثر ارتباطاً بواقع الصناعة، من خلال التركيز على الحلول والتطبيقات التي يمكن توظيفها مباشرة في بيئة العمل، وتعزيز تبادل الخبرات والتشبيك بين المشاركين والخبراء والمنشآت الصناعية، بما يدعم جهود الاتحاد في تطوير خدماته التدريبية والاستجابة المستمرة للاحتياجات المتغيرة للقطاع الصناعي الفلسطيني.